الوسم: news

Default news tag for permalinks

  • مصرف الاقتصاد يدخل مرحلة جديدة: تداول أسهم الزيادة ينطلق اليوم

    بدأت أسهم زيادة رأس المال في مصرف الاقتصاد للاستثمار والتمويل (BEFI) رحلة تداولها في سوق العراق للأوراق المالية (ISX) اعتباراً من جلسة يوم الاثنين الموافق (17/8/2026)، في خطوة تمثل نقلة نوعية للمصرف بعد استكمال الإجراءات التنظيمية والقانونية اللازمة لتعديل عقد التأسيس. ويأتي هذا الإدراج الجديد للأسهم ليعزز القاعدة الرأسمالية للمصرف ويفتح الباب أمام توسيع نشاطه التمويلي والاستثماري في المرحلة المقبلة.

    وأفادت إدارة السوق في كتاب رسمي بأن أسهم الزيادة البالغة (9) مليار سهم أصبحت قابلة للتداول أمام المستثمرين، بعد أن أنهت دائرة تسجيل الشركات إجراءاتها القانونية المتعلقة بقرار تعديل عقد تأسيس المصرف. ويُعد هذا الإجراء استكمالاً لمسار زيادة رأس المال الذي أقرته الجهات المختصة، مما يتيح للمساهمين الجدد والحاليين فرصة تداول حصصهم بحرية في السوق النظامي ضمن قطاع المصارف.

    شهد سهم مصرف الاقتصاد (BEFI) في جلسة الإطلاق نفسها، يوم الاثنين الموافق (17/8/2026)، استقراراً في سعر الإغلاق عند (0.23) دينار عراقي، وهو المستوى نفسه الذي أغلق عليه في الجلسة السابقة يوم الأحد الموافق (16/8/2026)، دون تسجيل أي تغير في السعر. وتوزعت أحجام التداول على نطاق ضيق بين أعلى سعر بلغ (0.24) دينار عراقي وأدنى سعر عند (0.23) دينار عراقي، مع تداول نحو (62) مليون سهم بقيمة إجمالية بلغت (14.3) مليون دينار عراقي، موزعة على (6) صفقات فقط.

    وتُظهر البيانات التاريخية للسهم خلال الفترة الممتدة من (20/7/2026) حتى (17/8/2026) حركة تذبذب محدودة، حيث تراوح سعر الإغلاق بين (0.23) و(0.25) دينار عراقي. وسجل السهم أعلى إغلاق له خلال هذه الفترة في جلستي يومي (21/7/2026) و(27/7/2026) عند (0.25) دينار عراقي، قبل أن يستقر في الأيام الأخيرة عند مستوى (0.23) دينار عراقي. كما لاحظ المراقبون ارتفاعاً ملحوظاً في أحجام التداول خلال بعض الجلسات، أبرزها جلسة (27/7/2026) التي شهدت تداول (191.9) مليون سهم، مما يشير إلى اهتمام متزايد من قبل المتداولين بسهم المصرف.

    ويأتي هذا التطور في وقت يشهد فيه قطاع المصارف في السوق النظامي نشاطاً لافتاً، حيث سجل القطاع في جلسة (17/8/2026) تداولات بلغت (319.1) مليون سهم بقيمة تجاوزت (337.3) مليون دينار عراقي، من إجمالي صفقات القطاع البالغة (378) صفقة. ويعكس هذا الزخم في التداولات أهمية القطاع المصرفي كأحد الركائز الأساسية للسوق العراقي، خاصة مع دخول أسهم جديدة مثل أسهم مصرف الاقتصاد (BEFI) إلى دائرة التداول.

    خلاصة للمستثمر

    يمثل بدء تداول أسهم زيادة رأس المال في مصرف الاقتصاد للاستثمار والتمويل (BEFI) مرحلة جديدة في حياة المصرف، حيث أصبحت الأسهم الإضافية البالغة (9) مليار سهم متاحة للتداول الحر في السوق. ويُظهر السهم حالياً استقراراً سعرياً عند (0.23) دينار عراقي مع أحجام تداول متفاوتة، وسط نشاط ملحوظ في قطاع المصارف بشكل عام. ويترقب المتعاملون في السوق مدى تأثير هذه الأسهم الجديدة على سيولة السهم وجاذبيته الاستثمارية خلال الجلسات المقبلة، خاصة مع استمرار المصرف في تنفيذ خططه التوسعية في مجال التمويل والاستثمار.

  • الموازنة الاتحادية والعجز النفطي: ماذا تعني أرقام المالية للدينار

    الموازنة الاتحادية في العراق هي خريطة توزيع الريع النفطي قبل أن تكون خطة تنمية. حين تتأخر إجازتها أو يتغير سعر النفط الافتراضي، يتأثر الإنفاق الاستثماري والتشغيل معاً، وتنتقل العدوى إلى السوق والمصارف والمقاولين.

    الاعتماد الكثيف على النفط يعني أن أي هبوط في السعر العالمي يضغط العجز، وأي ارتفاع يغري بتوسيع التوظيف والإنفاق الجاري. هذه الدورة تضعف الانضباط المالي، وتجعل الإيراد غير النفطي ثانوياً رغم أهميته لاستدامة الدولة.

    ثلاثة بنود تستحق المتابعة في كل موازنة: فاتورة الرواتب والرعاية، النفقات الاستثمارية الفعلية لا المقدّرة، وحجم الدين الداخلي عبر حوالات الخزينة. تضخم البند الأول على حساب الثاني يؤجل البنية التحتية. أما الدين الداخلي فيسحب سيولة من المصارف كان يمكن أن تذهب لتمويل القطاع الخاص.

    شفافية التنفيذ لا تقل أهمية عن رقم الموازنة. جداول الصرف الشهرية، ونسبة الإنجاز في المشاريع، وكشوف الإيراد الجمركي والضريبي، هي ما يحول الوثيقة المالية إلى أداة رقابة عامة.

    العلاقة مع الإقليم والمحافظات تضيف طبقة سياسية للمسألة المالية. انتظام التحويلات وتقاسم الإيرادات يؤثر على الاستقرار المحلي وعلى ثقة المستثمر في البيئة القانونية.

    قراءة موازنة العراق من زاوية دينارغراف تعني سؤالين عمليين: هل تحمي الاحتياطي وسعر الصرف؟ وهل تبني قدرة إنتاجية تقلل الاعتماد على الدولار النفطي مع الوقت؟ الإجابة تحدد إن كان المسار إصلاحاً أم إعادة إنتاج للاعتماد القديم.

  • التضخم في العراق: سلة الغذاء والقوة الشرائية بعد تقلب الصرف

    التضخم في العراق ليس ظاهرة سعرية فقط، بل انعكاس لهيكل اقتصاد يعتمد على الاستيراد وعلى إيراد النفط. ارتفاع أسعار الغذاء العالمية أو اضطراب سعر الصرف يظهر سريعاً في أسواق بغداد والبصرة وأربيل والموصل.

    الأسر العراقية تقيس التضخم من سلة يومية: الطحين، الزيت، السكر، اللحوم، أجور النقل، وإيجارات السكن. هذه المكونات أكثر حساسية من المؤشر العام، لأن وزن الغذاء والنقل فيها كبير. لذلك قد يشعر المواطن بارتفاع المعيشة حتى حين يظهر متوسط التضخم معتدلاً في البيانات الرسمية.

    من جانب العرض، ضعف الإنتاج الزراعي والصناعي المحلي يجعل الأسعار رهينة الاستيراد واللوجستيات والمنافذ الحدودية. ومن جانب الطلب، الرواتب والإنفاق الحكومي يضخان سيولة ترفع الأسعار إذا لم يقابلها عرض سلعي كافٍ.

    المعالجة لا تكون بتجميد الأسعار إدارياً لفترات طويلة، لأن ذلك يخلق شحاً وسوقاً سوداء. الأجدى مزيج من: استقرار الصرف، تحسين سلاسل التوريد، دعم الإنتاج المحلي القادر على المنافسة، وشبكة حماية اجتماعية تستهدف الأسر الأضعف بدلاً من دعم شامل غير كفء.

    للمستثمر وصانع القرار، التضخم المتوقع أهم من التضخم الماضي. إذا توقع التجار استمرار ارتفاع الدولار، يرفعون الأسعار مسبقاً. وإذا صدّق السوق مسار استقرار نقدي، تهدأ الزيادات الاستباقية. هنا تلتقي السياسة النقدية مع الثقة.

    دينارغراف يتابع التضخم بوصفه الجسر بين سعر الصرف ومعيشة الناس. أي حديث عن تعافي اقتصادي عراقي بلا أرقام واضحة للقوة الشرائية يبقى ناقصاً.

  • سياسة البنك المركزي العراقي: السيولة والاحتياطي ونافذة العملة

    يشكّل البنك المركزي العراقي العمود الفقري لإدارة السيولة والائتمان وسعر الصرف. قراراته لا تظهر فقط في بيانات السياسة النقدية، بل في قدرة المصارف على تمويل التجارة، وفي تكلفة الحصول على الدولار للمستوردين.

    الأدوات الأساسية معروفة: إدارة الاحتياطي الأجنبي، تنظيم نافذة بيع العملة، متطلبات الامتثال لمكافحة غسل الأموال، وسقوف الائتمان. لكن فعالية هذه الأدوات تعتمد على جودة البيانات المصرفية، واستقلالية القرار، والتنسيق مع السياسة المالية في وزارة المالية.

    حين تتوسع النفقات الحكومية بسرعة أكبر من قدرة الاقتصاد غير النفطي على الإنتاج، يتحول جزء من السيولة إلى طلب على الدولار. هنا يظهر التحدي: كيف يمتص البنك المركزي السيولة الزائدة دون خنق الائتمان المنتج؟ الجواب يكمن في أدوات السوق المفتوحة، وشهادات الإيداع، وضبط تمويل العجز بطريقة لا تدفع التضخم.

    الاحتياطي الأجنبي خط الدفاع الأول. طالما بقي عند مستويات مريحة مقارنة بالواردات قصيرة الأجل، يملك البنك هامش مناورة. أما إذا تراجع تدفق النفط أو ارتفع الطلب الاستيرادي بشكل حاد، تضيق الخيارات ويصبح الدفاع عن الاستقرار أكثر تكلفة.

    الرقمنة والامتثال ليسا تفصيلاً إدارياً. ربط التحويلات بأنظمة تتبع دولية يقلل السوق الرمادية، ويزيد حصة القنوات الرسمية. النتيجة المتوقعة: سعر أقرب إلى الواقع، وتكلفة أقل على المستورد الملتزم، وصعوبة أكبر على التدفقات غير المشروعة.

    قراءة سياسة البنك المركزي يجب أن تتجاوز البيان الصحفي إلى ثلاثة أسئلة: ماذا يحدث للاحتياطي؟ كيف تتحرك الفجوة بين السعرين؟ وهل الائتمان يذهب إلى النشاط الحقيقي أم إلى المضاربة؟ إجابات هذه الأسئلة ترسم صورة أوضح لمسار الدينار والاقتصاد العراقي.

  • سعر صرف الدينار العراقي: كيف يتحرك السوق ولماذا يهم المعيشة

    يُعد سعر صرف الدينار العراقي أحد أوضح مؤشرات الاستقرار الاقتصادي في البلاد. فحين يتحرك سعر الدولار في السوق الموازية، تنتقل الإشارة بسرعة إلى أسعار الغذاء والدواء والمواد الإنشائية، ثم إلى قرارات الأسر والشركات.

    يعتمد العراق على مزيج من نافذة البنك المركزي لبيع العملة الأجنبية، وسوق نقدي موازٍ يعكس الطلب الحقيقي على الدولار. الفجوة بين السعر الرسمي والسعر الموازي ليست مجرد رقم؛ هي مقياس لثقة السوق، وكفاءة التحويلات، ومدى قدرة السياسة النقدية على تلبية الطلب المشروع على الاستيراد.

    في السنوات الأخيرة ارتبطت تقلبات الدينار بعوامل داخلية وخارجية معاً: حجم صادرات النفط، انتظام الموازنة الاتحادية، قيود التحويل المالي الدولي، ومستوى الاحتياطي الأجنبي. كلما زادت شفافية مزادات العملة وتحسّن الامتثال المصرفي، ضاقت الفجوة. وكلما ارتفع الطلب غير المنظم أو تعثرت التحويلات، عاد الضغط على الدينار.

    من زاوية المواطن، سعر الصرف يحدد القوة الشرائية للراتب. ومن زاوية التاجر، يحدد تكلفة البضاعة المستوردة وهامش الربح. أما الحكومة فترى فيه أداة استقرار اجتماعي، لأن ارتفاع الدولار يرفع فاتورة الدعم ويضغط على الإنفاق العام.

    التحليل المفيد لا يكتفي بتسجيل الرقم اليومي. المطلوب ربط حركة الدينار بتدفقات النفط، وموقف الاحتياطي، وسلوك المصارف، وتوقعات السوق. بهذه الطريقة يتحول سعر الصرف من خبر عابر إلى مؤشر يمكن البناء عليه في القرار الاقتصادي.

    خلاصة دينارغراف: استقرار الدينار يبدأ من انضباط السياسة النقدية، ووضوح قواعد التحويل، وربط السوق المحلية بالنظام المالي الدولي بطريقة قابلة للتدقيق. بدون ذلك يبقى الدينار عرضة لقفزات مفاجئة تُربك الأسعار والاستثمار معاً.