وساطة تموز: قراءة في ترتيب شركات السوق المالي العراقي
أصدرت سوق العراق للأوراق المالية (ISX) تقييماً دورياً لأداء شركات الوساطة المالية العاملة في السوق عن شهر تموز من العام الحالي (2026)، في خطوة تهدف إلى تعزيز الشفافية وترتيب الشركات وفق معايير أداء قابلة للقياس. ويأتي هذا التقييم في وقت يشهد فيه السوق حركة تصحيح في مؤشراته الرئيسية، مع استمرار تركيز السيولة في قطاعي المصارف والاتصالات.
تفاصيل التقييم الشهري للوساطة
يتضمن التقييم الصادر في يوم الأربعاء الموافق (19/8/2026) ترتيباً لشركات الوساطة استناداً إلى مجموعة من المؤشرات التشغيلية، أبرزها حجم الأموال المنفذة، وعدد الصفقات، ونسبة السوقية التي تحققها كل وسيط. ويمثل هذا التقييم أداة رقابية مهمة للمستثمرين لقياس كفاءة الوسيط الذي يتعاملون معه، كما يشكل حافزاً تنافسياً للشركات لتحسين جودة خدماتها.
حركة السوق في جلسة التقييم
شهدت جلسة التداول التي صدر فيها التقييم، وهي الجلسة رقم (144) ليوم الأربعاء الموافق (19/8/2026)، أداءً متبايناً للمؤشرات الرئيسية. فقد سجل المؤشر العام للسوق (ISX60) ارتفاعاً طفيفاً ليغلق عند (1032.66) نقطة، مقارنة بإغلاق الجلسة السابقة البالغ (1031.35) نقطة، أي بارتفاع بلغ (1.31) نقطة وبنسبة (0.127%). في المقابل، تراجع مؤشر الأسهم الحرة (ISX15) بشكل طفيف ليغلق عند (1260.36) نقطة، منخفضاً من (1261.63) نقطة في الجلسة السابقة، أي بنسبة (0.1%).
وبلغت القيمة الإجمالية للأسهم المتداولة في هذه الجلسة (835.3) مليون دينار عراقي، موزعة على (979.7) مليون سهم، تم تنفيذها عبر (1,224) صفقة. وشمل التداول (38) شركة من أصل (125) شركة مدرجة في السوق النظامي والسوق الثالث (OTC)، حيث أغلقت (8) شركات على ارتفاع، في حين أغلقت (14) شركة على انخفاض، واستقرت (16) شركة أخرى عند أسعارها السابقة.
ترتيب الأداء القطاعي
هيمن قطاع المصارف على نشاط التداول في الجلسة، مستحوذاً على الجزء الأكبر من السيولة. ففي السوق النظامي، بلغت قيمة تداولات المصارف (380.9) مليون دينار عراقي، تلاها قطاع الاتصالات بقيمة (123.5) مليون دينار عراقي، ثم قطاع الصناعة بقيمة (118.6) مليون دينار عراقي. ويعكس هذا التوزيع استمرار تركيز المستثمرين على الأسهم المصرفية كخيار رئيسي للسيولة، وهو ما يضع شركات الوساطة التي تمتلك قاعدة عملاء مؤسسية في هذا القطاع في مقدمة الترتيب الشهري.
دلالات التقييم للمستثمر
يُعد هذا التقييم الشهري مرجعاً مهماً للمستثمرين لاختيار وسيطهم المالي بناءً على معايير أداء موضوعية، مثل حجم التنفيذ وجودة الخدمة. كما أنه يعكس التزام السوق بتطوير بيئة التداول ورفع مستوى الانضباط التنظيمي. ومع استمرار السوق في جلساته الاعتيادية، يبقى هذا الترتيب أداة لقياس كفاءة القطاع المالي غير المصرفي، الذي يلعب دوراً محورياً في تسهيل وصول المستثمرين إلى السوق وتنفيذ أوامرهم بكفاءة.
يقدم التقييم الدوري لشركات الوساطة عن شهر تموز (2026) صورة واضحة عن الفاعلية التشغيلية للوسطاء في السوق، وسط جلسة شهدت استقراراً نسبياً للمؤشر العام عند (1032.66) نقطة مع تركيز واضح للسيولة في القطاع المصرفي. ويمكن للمستثمر الاستفادة من هذا الترتيب كمعيار إضافي لتقييم جودة الخدمات المقدمة، دون أن يغفل أهمية متابعة الأداء السعري للأسهم التي يستهدفها، والتي أظهرت تبايناً في جلسة (19/8/2026) بين مرتفعة ومنخفضة ومستقرة.
